الآستحقاق
تطوير الذات
1708
0
01 May 2017

الاستحقاق


"أنا أستحق " عبارة تثير الارتباك عند الحديث عن الجدارة دون عمل تقييم حقيقي للذات يقوم على الشفافية و المصداقية و يكون الهدف منه رفع مستوى التقدير الذاتي ،

إذ أن المرء قد يتعرض لخداع ذاتي بطريقة عفوية تلقائية عبر التبرير و الإيمان المزيف الذي يتراوح بين الظن و الاعتقاد : إنه لا يعترف بما يؤمن به و بما هو عليه ، و يؤمن بما لا يعتقده و بما ليس هو عليه. فهذا المفهوم ليس مجرد خداع الذات . لكنه إيمان أفسده تبرير الذات و خداعها .

الاستحقاق ( the merit) يساوي التقدير الذاتي ( The self-esteem)  ،

فماذا يعني ذلك ؟

للتقدير (في هذا المجال ) معنيين لتعزيز الثقة بالنفس :

إعطاء رأي إيجابي لتشكيل صورة إيجابية للذات
إعطاء قيمة عالية للذات لرفع حب الذات ( ليس أنانية )
و هي الأعمدة الثلاث لتقدير الذات إذا أردنا أن نكون أوفياء لأنفسنا و قادرين على تشريفها دائما ،

كلما زاد تقديرنا لذاتنا كلما كانت درجة الاستحقاق لدينا عالية ، على أن يكون هذا التقدير مبنيا على قيم كبرى شخصية و موضوعية تدعم إحساسنا بأننا :

مهمون ( Important )
لطيفون ، محبوبون ، ودودون ( Amiable )
صالحون ، مفيدون ، نافعون ( Valable )
و مما سلف ، نجد مدى ارتباطنا بالعالم الذي يعكس صورة عما نحن ، لأن العالم يظهر لنا بالضرورة كما نحن ، و نحن نجعله يظهر كما هو بمقدار ما نتجاوزه نحو أنفسنا .

و عليه ، ففي الاستحقاق ، علينا أن نطرح على أنفسنا الأسئلة القوية التي تغير الموقف و الدافع و النتيجة ، هذه الأسئلة الضاغطة على الأفكار (الوعي و الإدراك ) و على المشاعر و على السلوك ، هي التي ستنقذنا من لحظات التدمير الذاتي و الاستحقاق المنخفض من خلال التعرف على الإيجابيات و السلبيات و الفرص و المخاطر ، على العوامل الداعمة و الرافدة ، على الحاجات و الرغبات ، و المخاوف و الشكوك ، و ضرورة التجاوز و النسيان، و غيرها.


نحن من ننحت شيئا فشيئا صورتنا في العالم عندما نعي بشكل كامل الخيار الذي هو نحن من حيث أننا اخترنا أنفسنا و ليس من حيث أنها اختيرت لنا .

لذلك مهم جدا أن نمتلك مفاتيح الاستحقاق التي نذكر منها :

معرفة الذات ( الاحتياجات ، القيم ...)
تقبل الذات كما هي ( أن نكون حقيقيين )
إسكات الصوت الداخلي ( المعتقدات الخاطئة )
تقبل الإخفاقات
القدرة على التعبير عن الذات
الإنصات للآخر و احترامه
الاعتماد على من نحب
جعل حديث الروح ، حديث الذات ، الشريك الأجمل في رحلة التطور .

أؤمن دائما أنا الشمس تشرق من أجلي .

بقلم أ. لينا حمامي

خبيرة التنمية البشرية و الإتيكيت