علوم و تكنلوجيا
1214
0
16 March 2017

بداية كل شيء ؟

لا بد و ان تسألنا هذا السؤال و لو لمرة واحدة في حياتنا ، ما هي بداية كل شيء؟ و كيف نحن هنا و كيف نشأ هذا الكون العظيم ؟ 
في هذا المقال سنجيب عن هذه التساؤلات مستندين للفرضيات العلميات و النظريات التي استحدثت حتى الان . 


النظرية الاولى و هي نظرية الانفجار الاعظم : 

كانت بدايتها عند العالم البلجيكي جورج لومتر كفرضية و اصبحت فيما بعد نظرية عام 1927 بعد الاستعانة بنظرية انشتاين النسبية لاعتماد الاطار العام لنموذج الانفجار الاعظم و تنص على ان : 
الكون كان في الماضي في حالة حرارة شديدة الكثافة فتمدد و احدث الانفجار الاعظم و ان هذا الكون كان جزءاً واحداً قبل الانفجار اما بعده بثلاث دقائق تم تكوين جسيمات دون ذرية كالبروتونات الا ان امر تعادل هذه الجسيمات كهربائيا احتاج لآلاف السنين 


نظرية الحالة الثابتة :  

او يمكن تسميتها نظرية الكون اللامتناهي او الخلق المستمر  
تنص هذه النظرية ان الكون لا بداية له و لا نهاية حيث ان الكون كان في حالة مستقرة منذ القدم و مستمرة الى مالانهاية. 
و على الرغم من الادلة التي قدمت لاثبات هذه النظرية و ظهور عد لا بأس به من العلماء المؤيدين لها الا نها اكتسبت شهرة فائقة في خمسينات و ستنيات القرن الماضي ثم انطفأت بسبب عدم منطقيتها و ظهور ادلة عكسية لها. 


رأي العالم الفيزيائي البريطاني ستيفن هوكينغ بنشوء الكون : 

في كتابه (التصميم العظيم) صرح ستيفن هوكينغ ان نشوء الكون لا يحتاج الى خالق ووفقاً للادلة الفيزيائية كالجاذبية فإن الكون قادر على ايجاد نفسه من العدم ، كما انه جاء بنظرية فتحت لنا افاقاً جديدة للتفكير و هي نظرية الاكوان المتوازية . 


نظرية إم : 

جاءت هذه النظرية بعد ان قدمها الاستاذ ادوارد ويتن و الذي صرح بأنها ما زالت بحاجة لكثير من العمل الرياضي و ايجاد ادوات رياضية جديدة لتطويرها . 
تقوم فكرة النظرية على دمج ميكانيكا الكم و التي تفسر القوى الاساسية المؤثرة في العالم و بين النظرية النسبية العامة لانشتاين  التي تقيس  قوى الجاذبية و تقول ان الكون هو ذو عشر او احد عشر بعد على خلاف الابعاد الاربعة المحسوسة . 
 
و في النهاية و استناداً الى نظرية الاوتار الفائقة يرى العلماء ان هذه الاكوان متداخلة و لكل منها قوانينه الخاصة به اي ان الحيز الواحد في العالم قد يكون مشغولاً بأكثر من جسم و لكن من عوالم مختلفة و بحسب ذلك فإن هذا الكون ما هو الا سمفونية اوتار فائقة التذبذب. 
أي ان الكون ما هو إالا عزف موسيقي ليس إلا . 

 

بقلم أ. غادة الهندي