أوميغا 3 هل حقا مهم للصحة
لايف ستايل
1117
0
28 February 2017

أوميغا 3 هل حقا مهم للصحة

هل حقا كل أنواع الدسم مؤذية للجسم !! ..

هل تعلم أن بعض أنواع الدسم مفيدة للجسم ... نعم هذا حقيقي.

إنها الأوميغا 3, و تسمى أحيانا (n-3  ).

ما هي الأوميغا 3؟ هي أحد أنواع الأحماض الدهنية الغير مشبعة, من الدسم طويلة السلسلة.

يمكن للجسم تركيب مختلف الأنواع من الدسم التي يحتاجها اعتمادا على المواد الأولية من الدسم. لكن مع الأوميغا 3 الأمر مختلف لأنها تعتبر من الدسم الضرورية. لا يستطيع جسمك تركيبها. لذلك عليك أن تتناولها عن طريق الطعام أو عن طريق المتممات الغذائية.

كم نوع يوجد للأوميغا 3 ؟

الأوميغا 3 تشكل القسم الأساسي من الدسم الغير مشبعة .. و هي تنقسم إلى:

  •  Eicosapentaenoic acid (EPA) and docosahexaenoic acid (DHA), و مصدرها بشكل أساسي من السمك. و هذه هي المنوط بها معظم فوائد الأوميغا 3.
  •  Alpha-linolenic acid (ALA), و تشكل المصدر الأساسي للأوميغا 3 في المؤكولات الغربية. حيث تكثر في الزيوت النباتية و المكسرات خاصة الجوز, زيت بذر الكتان, البروكلي, حب الصويا. و يستخدم الجسم عادة هذا النوع من الأوميغا 3 في الطاقة.

 

إذا ما هو أفضل مصدر للأوميغا 3 ؟

إنه : سمك السلمون.

      سمك التون

     سمك السردين

     السمك المملح

و توصي جمعية القلب الأمريكية بتناول هذه الأنواع من السمك, تقريبا بمقدار 100 غ  بمعدل مرتين في الأسبوع .

و إذا كنت نباتيا فيمكنك الحصول على النوع الآخر من الأوميغا 3 عن طريق تناول الجوز و اللوز, السبانخ, البروكلي, و زيت الكتان, و زيت الكانولا.

أو تناول كبسولات الأوميغا 3 المتوافرة بالصيدليات.

 

ما الذي يجعل الأوميغا 3 مهمة؟

تدخل الأوميغا 3 في تركيب غشاء الخلايا, و تتداخل في عميلة تخثر الدم, و تساعد أيضا في انقباض و استرخاء عضلات الأوعية الشريانية, و كذلك في الحدثية الالتهابية ذاتها في داخل الأوعية الدموية الموجودة في القلب و باقي أجزاء الجسم .... لذلك تلعب الأوميغا 3 دورا مهما في الوقاية من أمراض القلب و الشرايين, و الجلطات الوعائية. و تلعب كذلك دورا في الوقاية من الأمراض المناعية كالذئبة الحمامية و الأكزيما و التهاب المفاصل الرثواني, إضافة الى الوقاية من حدوث السرطانات.

 

فوائد الأوميغا 3 :

تفيد الأوميغا 3 في تقليل الاصابات القلبية, الاكتئاب, التهابات المفاصل,و العته.

أنظروا معي:

  •  صحة القلب: ما من شك, إن النوبات القلبية هي أكثر الأسباب المؤدية للوفاة. و لقد لاحظ الكثير من الدارسين منذ عقود قلة الإصابات القلبية في المجتماعات التي تعتمد في غذائها على الأسماك, و كان السبب هو استهلاكهم للأوميغا 3 في أغذيتهم.
  • تقلل الأوميغا 3 حوادث اضطرابات نظم القلب المميتة, و ذلك عن طريق تقليل عدد ضربات القلب, و بالتالي تحسين وظيفة القلب.
  • تساعد الأوميغا 3 كذلك على خفض ضغط الدم.
  • تزيد الأوميغا 3 من تركيز الكوليسترول الجيد في الدم (HDL).
  • تقلل الأوميغا 3 من التصاق الصفيحات الدموية و بالتالي تقلل من حدوث الجلطات الخطرة.
  • تقلل الأوميغا 3 من الترسبات التي يمكن أن تسد مجرى الشرايين, فتبقيها ملساء و بحالة جيدة.
  • تقلل الأوميغا 3 كذلك من الحدثية الالتهابية في الأوعية و بالتالي تلعب دورا في الوقاية من تصلب الشرايين.
  • إذا كنت من المصابين بأي إصابة في القلب فقد أوصت "جمعية القلب الأمريكية" بتناول)  1g)  من ال DHA وال EPA  و ذلك لتحسين حالتهم الصحية, و زيادة فرص نجاتهم من الإصابات القلبية. و على الرغم من كل الفوائد المذكورة سابقا, فلا يوجد أدلة كافية على أن كبسولات الأوميغا 3 يمكن أن تقي من الإصابة باحتشاء العضلة القلبية.
  •  الالتهابات: تقلل الأوميغا 3 من الحدثية الالتهابية لعدد كبير من الأمراض, فإذا كنت مصابا بالتهاب في المفاصل مثلا, فقد تساعدك حبوب الأوميغا 3 في تخفيف الألم المفصلي و تقليل التيبس و في زيادة فعالية الأدوية التي تتناولها لعلاج التهاب المفاصل.
  •  الربو: إن الأوميغا 3 يمكنها أن تقلل من شدة الإصابة بالنوبات الربوية عند الأطفال و المراهقين.
  • تشحم الكبد: تقلل الأوميغا 3 من تراكم الدسم حول الكبد.
  • العظام و المفاصل: إن التهابات المفاصل و تخلخل العظام هي من أكثر الإصابات التي تصيب الجهاز الهيكلي, و يمكن للأوميغا 3 كما دلت الدراسات أن تساعد على زيادة تركيز الكالسيوم في العظام و بالتالي فقد تساعدعلى التقليل من خطر الإصابة بتخلخل العظام.
  • أمراض المناعة الذاتية: لقد دلت الدراسات على وجود صلة وثيقة بين تناول الأوميغا 3 في سن مبكرة و بين التقليل من الإصابة بهذه الأمراض مثل داء السكري, الذئبة, التهاب المفاصل الرثواني, التهاب الكولون التقرحي, و الصدف.
  • الاكتئاب: لقد دلت الدراسات على أن البلدان التي يكثر سكانها من تناول الأسماك فإن إصابتهم بالاكتئاب قليل. و من جهة أخرى فالأشخاص المصابين بالاكتئاب أو القلق تتحسن الأعراض لديهم بشكل ملحوظ بعد تناولهم للأوميغا 3 بشكل منتظم. و من بين الأنواع الثلاثة للأوميغا 3 فإن ال EPA هو الأفضل في علاج الاكتئاب.
  • العين: تفيد الأوميغا 3 في صحة العيون, حيث يشكل ال DHA  و هو أحد مكونات الأوميغا 3 يشكل جزءا من تركيب الدماغ و شبكية العين. لذلك تناوله يحمي العين من التنكس و حدوث اضطرابات الرؤيا.
  • الجلد: إن ال DHA  مسؤول عن صحة الأغشية الخلوية في الجلد, لذلك فهو يساعد على الحصول على جلد مرن, لين و خالي من التجاعيد. و من جهة أخرى فإن لل EPA  فوئد أيضا في زيادة تميه الجلد و زيادة احتوائه على المواد المرطبة, كما يحميه من الآثار الضارة للشمس.
  • الألزهايمر: مع أن الأمر يحتاج إلى المزيد من البحوث فقد دلت دراسة أجريت على المسنين أن تناول الأوميغا 3 يساعد على نشاط أدمغتهم و صحتها, فيحميهم من الإصابة بالألزهايمر و فقد الذاكرة. و هناك دراسة بينت أن من يتناولون السمك بكثرة لديهم أكثر من غيرهم من المادة الرمادية في أدمغتهم و هي المادة المسؤولة عن تلقي المعلومات و الذاكرة.
  • السرطان: يفيد تناول الأوميغا 3 في التقليل من الإصابة ببعض أنواع السرطانات كسرطان الكولون, و البروستات, و الثدي.
  • تطور دماغ الطفل: تساعد الأوميغا 3 خاصة ال  (DHA) وال (EPA) الموجودة في الأسماك خاصة السلمون, تساعد النساء اللواتي يرغبن في الحمل أو الحوامل و كذلك اللواتي يرغبن في إرضاع أطفالهن. حيث يفضل تناول جرعة ثابتة يومية من الأوميغا 3 بدءا من الثلث الأخير للحمل و حتى السنتين من عمر الطفل الرضيع. فقد دلت الدراسات على تأثير الأوميغا 3 في تطور أدمغة الأجنة و الرضع, و بالتالي :
  • زيادة معدلات الذكاء عند الأطفال.
  • تحسين الاتصال و المهارات الاجتماعية.
  •  مشاكل سلوكية أقل.
  • انخفاض مخاطر تأخر النمو.

 

ماذا عن الأطفال؟

 تخفيف الأعراض عند الأطفال المصابين بفرط الحركة و قلة التركيز ADHD, حيث تساعد على تقوية انتباه الطفل, و تقلل فرط الحركة, العدوانية, و الاندفاع.

لذلك توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن يتناول الأطفال الأسماك ضمن وجباتهم مع الابتعاد عن الأسماك الملوثة بالزئبق كسمك القرش و سمك أبو سيف.

بعض الأعراض التي قد تنبأ عن وجود نقص في الأوميغا 3 في الجسم:

ضعف الذاكرة.

 جفاف الجلد.

اضطرابات قلبية.

آلام مفصلية.

و أمراض المناعة الذاتية.

 

حسنا ... كيف ستحصل إذا على حاجتك من الأوميغا 3:

توصي منظمة الصحة العالمية بأن البالغين الأصحاء يمكن أن :

- يتناولوا وجبتين من السمك المدهن أسبوعيا أي ما يعادل تقريبا (85g) مرتين بالأسبوع. و أفضل الأنواع سمك السلمون و الرنجة و يليه سمك التونا. هذه فعلا أفضل طريقة صحية و فعالة للحصول على الأوميغا 3 الجيد, و هي بالتأكيد أفضل من تناول المتممات الغذائية.

لكن هناك مخاوف من تناول الأسماك المُنتجة في مزارع الأسماك بدلا من الأسماك البرية التي يتم اصطيادها. يعتقد الباحثون أن المضادات الحيوية و المبيدات و غيرها من المواد الكيميائية المستخدمة في تربية الأسماك المستزرعة قد يكون لها آثار ضارة على الأشخاص الذين يتناولون هذه الأسماك. و يجب التنويه أن بعض الأسماك خاصة أسماك المياه العذبة أقل احتواء على الأوميغا 3 من الأسماك البحرية.

-  أو عن طريق تناول المتممات الغذائية, بحيث تكون كمية  كلا مركبي ال EPA DHA , تتراوح بين 250-  500غ تقريبا.

 

 أنواع المتممات التي تحتوي على أوميغا 3 :

  • حبوب زيت السمك, و قد تكون كافية لسد الاحتياجات الاعتيادية لمعظم الناس , على الرغم أنها لا تحتوي على أكثر من 30% من EPA, DHA .
  • كبسولات الأوميغا 3 و التي تحتوي على EPA , DHA  و منها أنواع عديدة بعضها أفضل من بعضها الآخر, و يعتمد هذا على المواد المضافة إليها لتسهيل الامتصاص.

 فللامتصاص الأفضل سترى ضمن المكونات: free fatty acids, triglycerids, and phospholipids.

و كلها أفضل من ethylesters.

 

إذا هناك فوائد كثيرة للأوميغا 3 .. لكن هل هناك مضار لها:

في الحقيقة .. لا يجب أن يتجاوز المرء 3 غرامات من الأوميغا 3 في اليوم. و من جهة أخرى فإن هناك أنواع متوفرة في الأسواق قد تكون سيئة التصنيع و قد تحتوي على مقادير عالية من الزئبق أو تكون ذات تراكيز منخفضة للأوميغا 3, أو بقدرة امتصاص سيئة.

بعض التأثيرات الجانبية للأوميغا 3:

1-       التجشؤ: و يحدث بسبب تفاعل زيت السمك  داخل جهاز الهضم فيطلق الغازات, و يمكن تجنبه عن طريق تناول الحبوب مع الغذاء.

2-       خطر التسمم بالزئبق. و هذا يعتمد على تركيز الزئبق في الحبوب. و تختلف كميته حسب الشركة المصنعة التي  تحاول تنقيته الى درجة لا تؤثر على صحة الانسان.

3-       زيادة الوزن .. لا تنسوا أن الأوميغا 3 هو دهن قد يؤدي إلى زيادة الوزن .. لذلك يجب أن تكون الحمية الغذائية معتدلة و صحية حتى لا يؤثر الأوميغا 3 سلبا على الوزن.

4-       تشنجات في البطن :في كثير من الاحيان تحدث تشنجات البطن بعد استخدام مكملات زيت السمك . وتشير الدراسات التي أجريت على هذا الأثر السلبي ان جهازنا الهضمي لا يملك القدرة على هضم زيت السمك الزائد . مما يؤدي الى عسر الهضم, وبدوره يؤدي الى وجود الغازات ، وألم في منطقة البطن, لذلك و كما ذكرنا من الأفضل تناول الأوميغا 3 مع الطعام.

5-         خطر النزف :تناول مكملات زيت السمك بكثرة يمكن أن يؤدي إلى خطر النزيف ، قد يؤدي إلى تلون البول بلون دموي. او يحدث نزيف الأنف, أو نزوف أشد خطرا.

6-       زيت السمك ،يمكنه ان يصيب الناس بالحساسية, قد تكون جلدية أو تورم في الحلق, صداع, غثيان, أو صعوبة في التنفس.

 

تنبيه:

أخيرا انتبهوا أعزائي للضجيج الإعلامي الذي يثار حول أهمية الأوميغا 3. فقد تحاول بعض شركات الغذاء إيهام المستهلكين باحتواء منتجاتها الغذائية على الأوميغا 3 لزيادة المبيعات فيجب التدقيق على التركيب, فهل هو من نوع الALA  الأقل فائدة من الأنواع الأخرى. أو أن الكمية قد تكون قليلة التركيز جدا بحيث لا تفيد. فقط انتبهوا .  قد يكون من الأفضل تناول كبسولات الأوميغا 3 أو حبوب زيت السمك. و حتى مع استخدام الكبسولات يجب الانتباه و التدقيق على المواد المضافة للمواد الأساسية فأقلها فعالية من حيث دعم الامتصاص هي ال ethylesters.
و أخيرا يمكننا القول أن الأوميغا 3 تحمل فوائد عديدة، ويمكن الحصول عليها عن طريق الغذاء و هي أفضل طريقة للحصول على الأوميغا 3. وتذكروا أن لها أيضا بعض السيئات وعليكم استشارة الطبيب قبل تناولها. ولا تتوقفوا عن ممارسة أسلوب الحياة الصحي، حتى لو تناولتم الأوميغا 3، فلا شيء يعادل حياة صحية نشيطة و غذاء جيد.

 

المراجع :

·             Harvard T.H. Chan School of Public Health

·             WebMD

·             Dr. Axe : food is medicine

·             Authority nutrition

·             العلاج .. مجلة طبية الكترونية.

 

بقلم الدكتورة ابتسام سردست