تطوير الذات
1327
0
27 June 2016

كن متأكداً مما تريده على المدى البعيد في عملك ؟

ماهي خطة اللعب التي ستتبعها خلال حياتك ؟ ألست تدري ؟ ألم تفكر قط بأمرها ؟ إن معظم الناس كذلك ، و هذا ما يؤدي إلى فشلهم . فإذا لم تكن لديك خطة ، فلن يكون لديك ما تلتزم به و هكذا يجرفك التيار إلى حيث يسير ( فتكون كحطام سفينة تجرفه دوامة الحياة و هذا مؤسف ) لكن يجب ان يكون لديك على المدى البعيد و القريب .
و خطط طويلة المدى يمكن أن تكون بسيطة للغاية كأن تأهل نفسك ، ثم تترقى ، ثم تصل للقمة ، ثم تتقاعد ، ثم تموت ، و من الممكن أن تكون حساسة و مفيدة ، فلو كانت لديك النية الانخراط بعمل ما ، فمن المهم أن تدرس الخطة التي ستؤدي بها عملك الجديد في مجال جديد أو صناعة جديدة ، و بشكل واضح فإن عليك أن تبني احتمالات معينة لما هو غير متوقع أو ما هو خارج عن إرادتك ، و من الحكمة أن تستبدل خطتك الطويلة المدى قبل حدوث مصادفات وذلك عند قراءة المؤشرات لقد سألني أحدهم مؤخراً : من الذي يمكنه توقع الهبوط إذن فأجبته بأن شخص يملك عقلاً يراقب به السوق في مختلف أحواله .
ولذا أبدأ بدراسة مجال العمل الذي أخترت الخوض فيه ، و ادرس خطوات التقدم المطلوبة لوصولك للمكان الذي ترغب في شغله ، حاول أن تكتشف ما أنت بحاجة إليه لصنع تلك الخطوات ، و حدد كم خطوة تحتاج لشغل منصب ما عادةً لا تزيد على أربع خطوات الموظف الصغير ، مدير قسم ، مدير إدارة ، مدير تنفيذي .
حدد ما تريده من كل مرحلة كاكتساب خبرة و تحمل المسئولية ، تعلم مهارات جديدة ، اكتسب خبره و فهم الآخرين للإدارة و تعلمها منهم ، و كل ما هو من هذا القبيل ، و لاحظ أننا لم نضمن هنا زيادة الدخل المادي لأن تلك هي المرحلة النهائية .
تعلم كيف تخطط كل مرحلة من تلك المراحل الأربعة ، وقد يكون هذا عبر تغيير القسم الذي تعمل فيه ، أو إعادة وضعك في فرع آخر ، أو أن تدخل في شراكة ، أو أن تلتحق بمجلس إدارة ، أو أن تتحول إلى شركة أخرى ، و بمجرد أن تتعلم كيف تجتاز كل مرحلة ، فلن يتطلب منك الامر الكثير لكي تعرف ما تحتاجه لتحقق هذه الكيفية .
و ينبغي أن يكون لديك هدف نهائي ، و قد يكون هذا أعلى أو أقصى ما تود كأن تكون إمبراطور ، أو رئيساً للوزراء ، أو مديراً تنفيذياً ، أو أغنى رجل بالعالم أو ما يكون ، فإنه حلم ولا حدود للأحلام ! فإذا وضعت حدود لتخيلات ، فسوف تقنع بأقل من الأفضل ، أو أقل من المثالي ، أو أقل مما تستحق ، انتظر قليلاً : لقد قلت إن علينا أن نكون واقعيين ، حسناً كن واقعياً ، لكن المتبع الحقيقي لقواعدنا يهدف دائماً إلى أعظم الأحلام وليس أقل من ذلك يكفيه .


من كتاب قواعد العمل
للكاتب ريتشارد تمبلر